العلامة المجلسي
170
بحار الأنوار
إلى الناس " ( 1 ) أي إعلام ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام كنت أنا الاذان في الناس بالحج وقوله : " وأذن في الناس بالحج " ( 2 ) أي أعلمهم وادعهم ، فمعنى " الله " أنه يخرج الشئ من حد العدم إلى حد الوجود ويخترع الأشياء لا من شئ ، وكل مخلوق دونه يخترع الأشياء من شئ إلا الله ، فهذا معنى " الله " وذلك فرق بينه وبين المحدث ومعنى " أكبر " أي أكبر من أن يوصف في الأول ، وأكبر من كل شئ لما خلق الشئ . ومعنى قوله : " أشهد أن لا إله إلا الله " إقرار بالتوحيد ، ونفي الأنداد وخلعها ، وكل ما يعبد من دون الله ، ومعنى " أشهد أن محمدا رسول الله " إقرار بالرسالة والنبوة ، وتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وذلك قول الله عز وجل : " ورفعنا لك ذكرك " ( 3 ) أي تذكر معي إذا ذكرت . ومعنى " حي على الصلاة " أي حث على الصلاة ، ومعنى " حي على الفلاح " أي حث على الزكاة ، وقوله : " حي على خير العمل " أي حث على الولاية وعلة أنها خير العمل أن الاعمال كلها بها تقبل ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله محمد رسول الله فألقى معاوية من آخر الاذان " محمد رسول الله " فقال أما يرضى محمد أن يذكر في أول الاذان حتى يذكر في آخره . ومعنى الإقامة هي الإجابة والوجوب ، ومعنى كلماتها فهي التي ذكرناها في الاذان ، ومعنى " قد قامت الصلاة " أي قد وجبت الصلاة وحانت وأقيمت ، وأما العلة فيها فقال الصادق عليه السلام إذا أذنت وصليت صلى خلفك صف من الملائكة ، وإذا أذنت وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة ، ولا يجوز ترك الاذان إلا في صلاة الظهر والعصر والعتمة ، يجوز في هذه الثلاث الصلوات إقامة بلا أذان ، والاذان أفضل ولا تجعل ذلك عادة ، ولا يجوز ترك الأذان والإقامة في صلاة المغرب وصلاة الفجر
--> ( 1 ) براءة : 2 . ( 2 ) الحج : 28 . ( 3 ) الانشراح : 4 .